الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

223

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

اعتبره هنا . وثامنا : ان من اعتبر هذا القيد يكون إطلاق كلامه شاملا لمورد إحراز عدم الولدية . أقول : لعلّ المراد بالقيد هو ان هذا الشاهد من العدالة بمكان يكون شهادته بالنسبة إلى نفس المزكى له أو عليه مقبولا فضلا عن غيره وهذا وان كان مستحسنا ولكن لا دليل على اعتباره . ثم إنه قد استدل على عدم لزوم ذكر مثل قوله : « له وعلىّ » بما حاصله ان ظاهر الدليل الدال على شرطية العدالة هو انها مقتضية للقبول وعدم الولدية للمشهود عليه والعدويّة وغيره يكون مانعا فما لم يثبت المانع يعمل على طبق المقتضى كما أنه ما لم يظهر الفسق يحكم على العدالة فهي سبب للقبول ما لم يحرز المانع عنه فإذا شك في وجود المانع يكون الأصل عدمه ولا يكون من باب العام والخاص بان يدل العام على قبول الشهادة والخاص على عدمه في مورد الولدية وغيرها فلا يقال إن التمسك في مورد الشك يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وأقول : ان الشهادة على العدالة تكون لإحراز عدم الفسق وإثبات صفة العدالة ظاهرا فكما انه لا بدّ من إحراز ضدّه فكذلك البنوة والعداوة وغيرهما فان الشاهد لا بدّ ان لا يكون فاسقا وان لا يكون عدوّا مثلا فكما ان إحراز العدالة متوقف على إحراز عدم الفسق فكذلك العدالة المؤثرة في القبول لا بدّ ان يحرز سائر شرائطها من عدم كون الشاهد عدوّا أو ابنا أو شريكا في النفع أو كثير الغفلة فإذا كان الشك في ذلك مع عدم وجود أصل أو امارة على العدم فيكون المورد من الشبهة المصداقية للعموم الدال على قبول شهادة العادل وهذا هو الظاهر من الأدلة وعليه الارتكاز والسيرة لا قاعدة المقتضى والمانع . نعم ربما تكون هذه الموانع مما يطمئن النفس بعدمها فبعد إثبات العدالة يترتب عليها الآثار وعلى فرض الشك فاصالة عدمها متوقفة على القول بجريانها وهي محل خلاف من جهة كون الأصل كذلك مثبتا فإذا كان الشك في وجود المانع في